اهل الله

منتدي ثقافي تاريخي اقتصادي اسلامي يهتم بقضايا الامة الاسلامية
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 إحياء القروض الحسنة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin


المساهمات : 310
تاريخ التسجيل : 03/05/2010

مُساهمةموضوع: إحياء القروض الحسنة   الثلاثاء مايو 04, 2010 11:14 am

إحياء القروض الحسنة
رغم أن فكرة البنوك الإسلامية قامت في الأصل على منطق القروض الحسنة الخالية من الفوائد الربوية؛ فإن هذا الوعاء التمويلي توارى مع تطور هذه البنوك التي أضحت تركز على تجميع المدخرات واستثمارها وفق قواعد الشرعية الإسلامية، بما يحقق أفضل العوائد لمالكي هذه المصارف، وكذلك للمساهمين والمستثمرين.

وتبدو أهمية هذا الوعاء التمويلي في أنه يلعب دورا اجتماعيا مهما، خاصة على صعيد مواجهة الفقر المنتشر في المجتمعات العربية والإسلامية؛ فحينما أسس الدكتور أحمد النجار في عام 1963 أول بنك إسلامي -بنك الادخار الذي لا يتعامل بالفائدة- استهدف القيام بالإقراض الحسن لأهالي مدينة ميت غمر في الدقهلية (شمال القاهرة) لمساعدتهم على مكافحة الفقر.

والقرض الحسن هو أن يعطي شخص لآخر مالا لينتفع به على أن يرده في وقت آخر دون زيادة، وذلك على عكس القرض الربوي الذي يتضمن زيادة محددة تسمى الربا. وقد سمي هذا النوع من القروض بالحسن؛ لأنه يدخل في باب الرفق بالناس؛ فالمُقرِض يقدم منفعة ماله مدة من الزمن لغيره، ويضحي بهذه المنفعة من أجل نيل الثواب من الله.
الاستفادة من الودائع المشتقة
ويأتي تواري تقديم البنوك الإسلامية لقروض حسنة بالرغم من أن هذه المصارف تشترك مع المصارف التقليدية في الاستفادة من الودائع تحت الطلب (الحسابات الجارية لدى البنوك) في توليد الودائع المشتقة، وتحقيق الأرباح الطائلة نتيجة لذلك، دون أن تدفع عوائد عن هذه الودائع، مع أن الودائع تحت الطلب تعتبر من أكثر أشكال الودائع المصرفية أهمية بالنسبة للمصارف.
والودائع المشتقة يتم خلقها أو توليدها من خلال وسائل عدة، منها إعادة الإقراض؛ فمن يودعون النقود لدى البنوك التقليدية لا يسحبون في آن واحد ما أودعوا. بل يسحبون جزءًا يسيرًا منه في أي يوم معين، وهنا يكفي البنوك للوفاء بطلبات السحب أن تحتفظ باحتياطي صغير (مثلا 10%) من مجموع ما أودع لديها، وما زاد (وهو 90% من الودائع في مثالنا) تقرضه، وتنتفع بفوائده التي تتراكم ليصبح لدى البنك مال مشتق أو تم توليده من المال الأصلي.
وتختلف الودائع المشتقة في البنوك الإسلامية؛ حيث يتم اشتقاق الأموال استنادا للقواعد الشرعية، من خلال أدوات التمويل الإسلامية، مثل: المرابحة والمضاربة وغيرها (للمزيد حول أدوات التمويل الإسلامي: ألف باء تمويل إسلامي).
وقبل أكثر من عشرين عاما اقترح د.محمد عمر شابرا الخبير في الاقتصاد الإسلامي أن تكون الودائع المشتقة من اختصاص الجماعة، وأن يستغل الدخل الصافي من توليد النقود في تحقيق المصالح العامة، وبالأخص في تحسين أوضاع الفقراء.
ويستشهد شابرا لصحة رأيه بما قاله د.أنس الزرقا الأستاذ في الاقتصاد الإسلامي من أن الودائع المشتقة تشبه الفيء من حيث إنها تحصلت لجماعة المسلمين دون أن يتحمل أحد مشقة توليدها، ويجب أن توزع منافعها توزيع الفيء المبين في [سورة الحشر الآية 7] {مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لاَ يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأغْنِيَاءِ مِنْكُمْ}.
غياب آليات التطبيق
غير أن هذه الاقتراحات لم يكن من الممكن تنفيذها بسبب غياب آليات واضحة للتطبيق، وكذلك عدم وجود جهات يمكن أن تتبنى مثل هذه الاقتراحات.
ومن جهة أخرى فقد رأى العديد من المتخصصين أن المصارف الإسلامية ينبغي أن توجه جميع طاقاتها نحو زيادة كفاءتها وخبرتها الفنية؛ بحيث تستطيع استثمار أموال المودعين بأفضل الأساليب المشروعة، وهذا يقتضي أن تستفيد من كل الموارد المتاحة لديها -بما فيها الودائع المشتقة- بما يمكنها من النجاح والاستمرار والتفوق على المصارف التقليدية الربوية، وبما يمكنها في النهاية من كسب المصارف التقليدية إلى جانبها، وتحويلها إلى مصارف إسلامية.
وبناء على ذلك فإن العديد من المتخصصين في المصارف الإسلامية يرفضون إقحام المصارف الإسلامية في العمل الخيري التطوعي، ويقولون بأنه ينبغي عدم توريط المصارف الإسلامية في العمل الخيري، خاصة أنها مؤتمنة على أموال المودعين والمستثمرين، ولا تستطيع استخدام هذه الأموال لأغراض خيرية دون موافقة أصحاب هذه الأموال.
اقتراح جديد
وللخروج من هذا المأزق اقترح د.الزرقا في أحد مؤتمرات الاقتصاد الإسلامي في عام 2004 أن تقوم جمعية خيرية بإنشاء صندوق للقروض الحسنة داخل المصارف الإسلامية يسمى "صندوق مفاتيح الخير". ويقوم هذا الصندوق بتقديم القروض الحسنة للمحتاجين،\ وخاصة ذوي المشروعات الصغيرة، وبدون ضمانات مالية (لصغار المستفيدين)، حرصا على كفالة الحد الأدنى لكل إنسان في المجتمع.
ويعتمد الاقتراح على توفر أربعة عناصر هم: "مشاركون بقرض حسن تحت الطلب، كفلاء بقروض متوسطة الأجل (سنة فأكثر)، كفلاء بالتبرع، إدارة للصندوق. ولا تستخدم قروض كفلاء الصندوق لتقديم التمويل؛ بل تستخدم حصرا لضمان السيولة الفورية للمشاركين، وهذا ما يشجع كثيرا من الناس على المشاركة، كما يمكن أن يقوم كفلاء بالتبرع بمبالغ محدودة كلما وقع الصندوق في خسارة.
وتكون طريقة عمل هذا الصندوق كما يلي:
- يصمم البنك الإسلامي بالتعاون مع الجمعية الخيرية نظاما خاصا للصندوق، ويعرضه على المودعين لينضم إليه من شاء منهم.
- يصدر المشاركون أوامر صريحة إلى البنك الإسلامي الذي لهم فيه حسابات تحت الطلب أو حسابات استثمارية، بتحويل مبلغ معين للصندوق بصفة قرض تحت الطلب، يسترد تلقائيا إذا انكشف حسابهم أو عندما يطلبون ذلك متى شاءوا.
- يمكن أن يكون التحويل بواسطة أمر مشروط "كلما زاد حسابي عن مبلغ كذا أفوضكم أن تقرضوا الصندوق مبلغ أو نسبة كذا".
- ما يتجمع في الصندوق من هذه القروض الحسنة يشكل موارد الصندوق التي ستوجه لتقديم القروض الحسنة للمحتاجين.
- يقوم المصرف الإسلامي بتقديم القروض الحسنة للمتمولين من هذا الصندوق، ويمكن أن يطلب من طالبي التمويل لأغراض إنتاجية فتح حساب لدى المصرف الإسلامي.
- إذا احتاج الصندوق لتغطية طلبات سحب من المشاركين تتجاوز ما لديه من موارد؛ فإنه يطلب هذه القروض من الكفلاء.

غير أن هذا الاقتراح ستوجه إليه العديد من الأسئلة والاستفسارات التي يمكن توقعها، ويمكن أن نجيب عليها مثل:
* لماذا لا يقوم المصرف الإسلامي بنفسه بتقديم القروض الحسنة، وبالتالي لا داعي لهذا الصندوق؟
- لأن المصرف الإسلامي مؤسسة استثمارية تمتلك الخبرة الفنية والاستثمارية لإدارة واستثمار الأموال، وتحقيق العوائد بأفضل الطرق والأساليب المشروعة والنافعة للمجتمع. وهو يعمل كوكيل عن العملاء الذين قد لا يحسنون استثمار أموالهم، أو لا يمتلكون الخبرة الفنية لذلك، أو قد لا يكون لديهم الوقت الكافي أو الدراية الكافية بأحوال السوق وطرق الاستثمار.. ومن هنا فإن المصرف الإسلامي هو المؤسسة الاستثمارية المعنية بجذب وتجميع المدخرات وإعادة استثمارها في مشروعات نافعة، أما أن يتحول المصرف الإسلامي إلى جمعية خيرية أو مؤسسة لجمع الزكاة فهذا ليس هو اختصاصه؛ بل إن هناك مؤسسات أخرى يمكن أن تقوم بهذه الوظائف.
إن المشكلة التي علقت بأذهان كثير من المسلمين، والتي تحتم أن يقوم المصرف الإسلامي بتوزيع الصدقات والزكوات والقروض الحسنة.. مشكلة ذهنية تخرج المصرف الإسلامي عن أداء دوره الاستثماري الحقيقي، وتتطلب أن يتحول المصرف الإسلامي إلى جمعية خيرية، ويترك ساحة العمل المصرفي للمصارف الربوية.
إن السعي نحو أسلمة القطاع المصرفي بأكمله تتطلب أن تتخصص المصارف الإسلامية في الأعمال المصرفية، وتتفوق في أساليب الاستثمار المصرفي الإسلامي؛ بحيث تكون أكثر كفاءة وربحية والتزاما بمعايير الجودة العالمية إضافة إلى المعايير المحاسبية والشرعية.
* ما هي المصلحة التي سيحققها المصرف الإسلامي نتيجة تطبيق هذا الاقتراح؟ وكيف يمكن إقناع المصرف الإسلامي بقبول هذا الاقتراح؟
- من أهم مقاصد الشريعة الإسلامية تحقيق العدالة والتخفيف من حدة التفاوت، وتحقيق التكافل الاجتماعي، وإن تبني المصارف الإسلامية لمثل هذا الاقتراح سيزيد ثقة الناس بها، ويعمل على تفعيل الدور الاجتماعي المنوط بها، خاصة بعد أن انحرفت بعض المصارف الإسلامية عن مسارها الأصلي.
ويمكن أن تتبنى المصارف الإسلامية هذا الاقتراح إذا ما تم تبنيه من قبل المجلس العام للبنوك الإسلامية، ويمكن أن تكون نسبة القروض الحسنة في البنوك الإسلامية من المعايير الشرعية التي ينبغي أن تطالب بها مستقبلا.
* ما هي مواصفات ومعايير الجمعية المطلوبة؟ وهل يلزم أن تكون متخصصة لهذا الغرض أم تكون جمعية اجتماعية بشكل عام؟
- يكون دور الجمعية هو التنسيق والتشاور بين إدارة المصرف الإسلامي وممثلي المودعين والمشاركين، ويفترض أن يكون البدء من خلال أعضاء الجمعية أنفسهم، وينبغي أن تكون الجمعية هي الأكثر مصداقية وشفافية والتزاما بمعايير الجودة والنوعية والكفاءة في العمل الاجتماعي الإسلامي.
* كيف سيطمئن الناس إلى أن أموالهم يتم تقديمها كقروض حسنة للمستحقين؟
- تخضع إدارة الصندوق لنظام يتم الاتفاق عليه بين الجمعية والمصرف الإسلامي، ويخضع تطبيق هذا النظام لرقابة المصرف والجمعية والهيئة الشرعية في المصرف الإسلامي.
* هل يمكن أن تتدخل الجهات الحكومية ممثلة في وزارة التنمية الاجتماعية أو الأوقاف أو البنك المركزي للرقابة على إدارة أموال الصندوق؟
- ربما يكون من المناسب تكوين لجنة من هذه الجهات الحكومية للتنسيق والتشاور، وتنظيم آلية توزيع القروض الحسنة؛ بحيث يتم توحيد الجهود في توزيع القروض الحسنة والمعونات للحيلولة دون تكرار المساعدة للبعض وحرمان الآخرين.
* هل يمكن أن تتدخل جهات حكومية لتوفير الدعم لهذا الصندوق من خلال تقديم نسبة من أموالها كقروض حسنة أو تقديم الكفالة؟
- ربما يكون من عوامل نجاح هذا الصندوق أن توجد أجهزة حكومية تدعمه بالمال والكفالة، شريطة عدم تدخلها للاستفادة من موارد الصندوق.
* هل يسمح بتقديم قروض لمؤسسات خيرية أخرى أو أجهزة حكومية؟
- لا يصح أن يسمح النظام بتقديم قروض حسنة لغير الأفراد المحتاجين؛ لأن التوسع في الإقراض لغير الجهات المعنية يخرج الصندوق عن الغاية الأساسية لوجوده.
* هل يمكن لمن أعطى أوامر للمصرف الإسلامي بتحويل 50% من وديعته في الحساب الجاري إلى قرض تحت الطلب للصندوق أن يسحب 100% من وديعته في أي وقت؟
- طبعا يمكنه ذلك، وعندها يكون قد استرد أمواله المقرضة للصندوق، وهذا لا يعرقل مسيرة الصندوق؛ لأن الفكرة تعتمد على أن معظم الناس لا يسحبون أموالهم مرة واحدة، وإذا سحبوا أموالهم فإنهم سرعان ما يعيدونها.
* هل يمكن لأصحاب الودائع الاستثمارية أن يقرضوا الصندوق؟
- يمكن لأصحاب الودائع الاستثمارية تخصيص نسبة منها لإقراض الصندوق، وعندها تتحول هذه النسبة إلى قرض تحت الطلب لدى إدارة الصندوق، يستطيع العميل أن يسحبها متى شاء، ولو أن أصحاب الودائع الاستثمارية يخصصون نسبة صغيرة من ودائعهم كقروض للصندوق؛ فإن هذا سيكفل للصندوق الاستمرار والنجاح لسنوات طويلة.
إن الأسئلة المتقدمة والأجوبة المرافقة لها ليست سوى عينة من المسائل التي يمكن أن تثور حول هذا الاقتراح، وهي تتطلب من الباحثين والمتخصصين في مجال المصارف الإسلامية المزيد من المناقشة؛ بغية تفعيل هذا الاقتراح وتطبيقه بما يحقق النفع للمسلمين، وبما يصحح المسيرة التي قامت عليها المصارف الإسلامية من خلال زيادة الدور الاجتماعي والإنساني الذي يمكن أن تقوم به.
توفيق حطاب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://jalo.montadamoslim.com
Admin
Admin
Admin


المساهمات : 310
تاريخ التسجيل : 03/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: إحياء القروض الحسنة   الإثنين مايو 10, 2010 12:19 pm

القرض الحسن.. هل أصبح سنة مهجورة؟
القرض الحسن هو عبارة عن مصطلح معاصر، والمقصود به شرعا القرض دون استخدام لفظ الحسن بالمفهوم الفقهي، والقرض عبارة عن أحد العقود التي تناولها الفقه الإسلامي, وهو إعطاء المال لشخص على أن يرد مثله دون زيادة، وتم إدخال كلمة الحسن للتفريق بينه وبين القرض الذي يتم بفائدة، الذي يعد أبرز استثمارات البنوك التقليدية، والذي يصنف شرعا بأنه ربا محرم.
والحقيقة أن إضافة كلمات لبعض المصطلحات بغرض التفريق بين صور المعاملات المختلفة أصبح شائعا في الوقت الحاضر، وهذا موجود في البنوك الإسلامية للتفريق بينها وبين البنوك التي تتعامل بالقروض الربوية، ومصطلح حلال لبعض المأكولات, مثل اللحوم, للتفريق بينها وبين الأغذية التي يدخل في تكوينها شيء غير مباح, وهكذا.
الحقيقة أنه شاع استخدام هذه المصطلحات، وكما يقال "لا مشاحة في الاصطلاح" والأهم هو المضمون، أما بالنسبة إلى المقصود بالسنة المهجورة، هو مصطلح يتحدث فيه العلماء عن بعض الأعمال التي تعد مستحبة شرعا لحث النبي صلى الله عليه وسلم عليها، ونجد أنه في الأزمنة المختلفة قد يحصل هجر لبعض السنن نظرا لوجود جهل بها، أو لوجود متغيرات في حياة الناس قد تؤثر في سلوكياتهم، أو لوجود ضعف أحيانا لدى بعض الناس في الإقبال على الأعمال المستحبة.
ولكن ليس من الواضح لدى كثير من الناس, خصوصا من لديهم الرغبة في الخير والإحسان للآخرين المعرفة بما في الإقراض من ثواب، بل إن الفقهاء يصنفونه من عقود التبرعات، وهو شكل من أشكال تفريج الكربة على المسلم، بل إن بعض السلف كان يفضل الإقراض على الصدقة, وذلك لأنه يقرض المال مرتين وثلاثا، ولكن في الصدقة يدفع المال مرة واحدة.
ولعل السبب في عدم الإقبال على الإقراض دوافع متعددة في المجتمع, لعل منها:
أولا: شيوع عدم السداد للقروض، حتى أصبح المقرض أحيانا يجد نوعا من المشقة والشعور بنوع من الإهانة عند المطالبة بماله، نظرا لتساهل عدد من الناس في السداد.
ثانيا: أنه توافرت وسائل متعددة للإقراض أو التمويل من البنوك سواء الإسلامية أو التقليدية, خصوصا بعد أن أصبحت البدائل المتوافقة مع الشريعة متوافرة بشكل كبير، وبتكلفة منخفضة مقارنة بالسابق، وأصبحت متاحة بشكل أكبر للأفراد، ولذلك أصبح الناس يقبلون عليها بشكل أكبر بدلا من الاقتراض من الأشخاص.
ثالثا: وجود الأدوات الاستثمارية المتعددة والمتنوعة في المخاطر ووجود المؤسسات المالية التي تتيح للأفراد بشكل سهل الدخول في مثل هذه الاستثمارات, ما جعل السيولة المتوافرة للأفراد تذهب بشكل أكبر لهذه القنوات الاستثمارية.
رابعا: نظرا لحصول التضخم في الأوراق النقدية، أصبح كثير من الناس يشعر بأن السداد حتى إن كان بالقيمة نفسها إلا أن القيمة الفعلية للنقد قد نقصت مقارنة بيوم الإقراض.
كل هذه الأسباب أسهمت في انخفاض إقبال الناس على الإقراض والحصول على الأجر من خلاله، ولعل من المهم الاهتمام بمثل هذا النوع من العبادة لعدة أمور, منها:
أولا: أن هذه سنة وعمل يتقرب به إلى الله، وهو وإن كان لا يصل إلى مستوى الصدقة إلا إنه عبادة إذا نظرنا إلى فائدتها على المدى الطويل فإنه ربما يحقق منها الإنسان ثوابا قد يكون أكبر من الصدقة، والإقراض يزيد من ترابط الناس، والشعور والإحساس بحاجاتهم ويقرب بين الناس.
ثانيا: أن الحصول على التمويل مهما كان منخفضا فهو مكلف, خصوصا إذا ما كان السداد على مدى فترة طويلة، حتى إن قيمة السداد قد تصل إلى الضعف، وهذا مكلف إذا ما قورن بالقرض الحسن. ولذلك فإن فيه تفريج كربة على المسلم، وقد يسهم ذلك في تخفيف العبء على الشخص بحيث يتمكن من توفير أكبر لحاجاته الضرورية والحاجية.
ثالثا: أن الإقراض يختلف عن الصدقة، وذلك لأنه يستهدف في الغالب الفئة المتوسطة من المجتمع، إذا كنا نتكلم عن الإقراض للأفراد، وهذه الفئة من المهم الاهتمام بها والعمل على زيادة نسبتها مقارنة بالطبقة الفقيرة، وذلك لأن هذه الفئة هي الأكثر تأثيرا في الاقتصاد, حيث إنها تسهم في الحركة الاقتصادية للمجتمع، ولذلك تجد أن الاقتصادات العالمية تهتم بتوسيع نسبة هذه الفئة، وتضع الأنظمة والتشريعات التي تسهم في زيادتها عطفا على نسبة الفقراء.
أما فيما يتعلق بالسداد فإن الشريعة الإسلامية أوضحت بشكل جلي أهمية التوثيق للقروض والديون بشكل عام, حيث يقول تعالى: {يأيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين فاكتبوه}الآية، ومن المهم الاهتمام بإيجاد الضمانات القضائية التي تحد من تسويف المقترض في السداد. كما أنه لا بد من توعية المجتمع بأهمية هذه العبادة وهي الإقراض دون فائدة وبيان ثوابها، وأن تكون هناك مؤسسات خيرية لتقديم مثل هذه الفرص للأفراد، التي من الممكن أن تعتمد على التبرعات بغرض الإقراض، بل إنه توجد الآن آلية جديدة لدى بعض المؤسسات الخيرية وهي إصدار صكوك القرض الحسن، بحيث تأخذ هذه المؤسسات المال على أساس أن ترده إلى المقرض خلال مدة متفق عليها.
ومثل هذه القروض من الممكن أن تقدم لمن لديه رغبة في الحصول على سكن، أو بغرض إنشاء مشاريع صغيرة, بحيث يتم إقراض المستحق للقرض بغرض إنشاء مشروع يتيح للمقترض فرصة للاستثمار، وما أن يتمكن من تحقيق ربح أو عوائد من هذا المشروع فإنه يعيد القرض إلى المؤسسة الخيرية، ومن هنا من الممكن أن يستفيد من هذا المبلغ نفسه أكثر من شخص ليقيم مشروعا، وذلك يسهم في النهاية في توفير فرص للاكتساب، ويعالج بشكل ولو جزئي مشكلة الفقر، ويزيد مستوى الإنتاجية في المجتمع، والحركة الاقتصادية بشكل عام.
*المصدر: صحيفة الاقتصادية






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://jalo.montadamoslim.com
Admin
Admin
Admin


المساهمات : 310
تاريخ التسجيل : 03/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: إحياء القروض الحسنة   الإثنين مايو 10, 2010 12:22 pm

السؤال أنا أعمل قائمًا على مشروع خيري يقوم على تبرعات المحسنين للصرف على الرواتب والإعاشة وطباعة الكتب وغيرها من المصاريف. ويتوفر عندنا مبالغ بين فترة وأخرى ونودعها في شركة الراجحي المصرفية فتجلس ما شاء الله. والنية أنه إذا تجمع مبلغ كبير يشترى به وقف لهذا المشروع. ولأن ذلك قد يستغرق وقتًا طويلا فتبقى هذه المبالغ في شركة الراجحي لأننا لا نحتاجها في الوقت الحاضر ولا نستطيع شراء وقف للمشروع.
اوالسؤال: هل يجوز لي أن أعطي بعض الناس مبلغًا من هذا المال لغرض قضاء حاجة ضرورية على أنه قرض حسن يسدده على أقساط شهرية علمًا أن هؤلاء الأشخاص نثق في دينهم وأمانتهم وأنهم قادرون على السداد ونأخذ عليهم سندات بذلك ونرجو أن يكون للمتبرع أجرًا من هذه المساعدة؟ وكذلك فإن المشروع يستفيد من هؤلاء الأشخاص في بعض الأحيان أرجو إفادتنا خطيا. وفقكم الله وأحسن إليكم.
الاجابـــة
لا بأس بهذا القرض لهؤلاء من ذوي الحاجة والضرورة على أنه توسعة عليهم وتيسير لأمورهم حتى لا يضطروا إلى الاستدانة فتتضاعف عليهم الديون ويعجزون بعد ذلك عن سدادها، وحيث إن هذا المال مرصد في شركة الراجحي ولا يحتاج إليه ولا يستفاد منه في الوقت الحاضر فإن إعطاء هؤلاء الإخوة منه قرضًا حسنًا يعتبر فيه أجر لمن أعطاهم وأجرٌ لمن تبرع بذلك المال. وليس فيه إضاعة لذلك المال إذا كان هؤلاء المقترضون ممن يوثق منهم بالوفاء وتسديد المبالغ قبل الاحتياج إليه في شراء وقف أو نحوه. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://jalo.montadamoslim.com
Admin
Admin
Admin


المساهمات : 310
تاريخ التسجيل : 03/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: إحياء القروض الحسنة   الإثنين مايو 10, 2010 12:27 pm

القرض الحسن والتورق المنظم
ان ووجوب القرض الحسن على الكفاية في التشريع الاسلامي من أقوى الأدلة على تحريم الحيل الربوية إذا تحولت إلى عمل منظم ومؤسسي. وذلك أن الحيل الربوية وسيلة للاقتراض بربح من خلال الشراء والبيع. وقد أكد الفقهاء منذ القدم على الأثر السلبي لهذه الحيل في سد أبواب المعروف والقرض المجاني خصوصاً. والقرض المجاني قد لا يكون واجباً على كل شخص بعينه، لكنه واجب على المجموع وجوب كفاية، بلا خلاف بين العلماء كما سبق. فإذا تحولت الحيل الربوية من عمل فردي إلى عمل مؤسسي ومنهجي، أصبحت نمطاً اجتماعياً يهدد القرض المجاني على مستوى المجتمع، وتنافي من ثم وجوبه الكفائي، ولهذا تكون محرمة.
من هنا تتبين حكمة تفريق العلماء ـ رحمة الله عليهم ـ بين أهل العينة وغيرهم. فكانوا يتسامحون في بعض صور الحيل إذا لم تكن مع أهل العينة، ويمنعونها إذا كانت مع أهل العينة. السبب هو خشية هؤلاء العلماء من أن تتحول هذه الحيل من رخص استثنائية تخفف من ضائقة فردية، إلى عمل مؤسسي على مستوى المجتمع يقضي على الوجوب الكفائي للمعروف والبر، ومنه القرض الحسن.
ومن هذا الباب يمكن فهم قرارات المجامع الفقهية التي صدرت بشأن التورق، مثل قرارات المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي، ثم أخيراً قرار مجمع الفقه الإسلامي بمنظمة المؤتمر الإسلامي في 1430هـ. فقد نص قرار المجمع على جواز التورق الفردي وعدم جواز التورق المنظم والتورق العكسي. وكان القرار صريحاً في تعليل تحريم التورق المنظم والعكسي بأن "فيهما تواطؤاً بين الممول والمستورق، صراحة أو ضمناً أو عرفاً، تحايلاً لتحصيل النقد الحاضر بأكثر منه في الذمة، وهو ربا." وهذا التواطؤ هو الذي يحول العملية من عمل فردي تلقائي إلى عمل منظم مؤسسي، وهو ما ينافي وجوب القرض الحسن على الكفاية.
وقد أكد الفقهاء في مناسبات مختلفة على الفرق بين الواجب بالجزء والواجب بالكل، وبين المحرم بالجزء والمحرم بالكل، فمن الأعمال ما يكون مغتفراً لفرد، لكن لا يجوز أن يتحول إلى نمط اجتماعي سائد. وهذا أصدق ما يكون في حق الحيل. فهي على أحسن أحوالها رخص ومخارج استثنائية، لكن من غير المقبول أن يصبح الاقتصاد الإسلامي في الدول الإسلامية قائماً على هذه الحيل، فهذا تشويه للإسلام وصدٌ عن سبيل الله، فضلاً عن منافاته لأحكام الشريعة الإسلامية الخاصة بهذه التعاملات.
القرض المجاني والاستقرار المالي
كشفت الأزمة المالية عن الدوري الحيوي الذي يقوم به القرض المجاني، حيث تسابقت البنوك المركزية والحكومات في تقديم قروض بفوائد لا تختلف عملياً عن الصفر. فالقرض المجاني أصبح ضرورة للحفاظ على الاستقرار المالي للمجتمع، وليس مجرد وسيلة للدعم والإعانة للبعض. وهذا يتفق مع موقف الشريعة الإسلامية من كونه فرضاً على الكفاية، فهو أداة ضرورية على مستوى المجتمع، وإن لم تكن كذلك في حق كل فرد بعينه.
لكن الخطأ الذي وقعت فيه هذه الأنظمة هو أنها قدمت نسبة كبيرة من هذه القروض المجانية للجهات الأقل حاجة لها، وهي كبرى المؤسسات المالية، والأسوأ من ذلك أنها كانت سبباً في حصول الكارثة ابتداء. فالواجب هو توجيه الدعم والقروض المجانية لضحايا الكارثة، خاصة المؤسسات والأعمال الصغيرة والمتوسطة، الذين يمثلون القطاع الأكبر توظيفاً والأكثر دعماً لعجلة النمو في الاقتصاد، بدلاً من توجيه الدعم للأقلية التي لا تفيد المجتمع ولا تسهم في دعم عجلة النمو. ولكن هذا يحتم على المجتمع بناء مؤسسات وآليات متخصصة في القرض المجاني، ولا يترك الأمر لحين حصول الكوارث والأزمات.
حوافز التمويل غير الربحي
ونظراً لأهمية التمويل غير الربحي فقد قدمت الشريعة الإسلامية له الحوافز المختلفة، حيث اعتبرت القرض الحسن نوعاً من الصدقة، كما قال صلى الله عليه وسلم: "إن السلف يجري مجرى شطر الصدقة"، فهو داخل في وعد النبي صلى الله عليه وسلم: "ما نقص مال من صدقة" وقوله عليه الصلاة والسلام: "المؤمن في ظل صدقته يوم القيامة". فمن أقرض قرضاً فكأنه تصدق بنصف ما أقرضه.
وهذا ما يجعل القرض الحسن مما يمكن أن يعفى من الزكاة. وذلك أن الفقهاء اختلفوا في حكم زكاة الدين المؤجل على الدائن. فالجمهور يرى وجوب الزكاة على الدائن، على خلاف بينهم في التفاصيل. وذهب بعض الصحابة والتابعين، ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية، إلى عدم وجوب الزكاة في الدين المؤجل على الدائن. ومن الممكن الجمع بين القولين بأن يكون الوجوب في الديون الربحية، أي التي نشأت عن بيع أو معاوضة بربح. أما الديون غير الربحية، كالتي تنشأ عن قرض بدون زيادة، فلا تجب فيها الزكاة.
وهذا مع كونه يجمع بين القولين، فهو يناسب مقاصد التشريع وحكمته. فإن من يقرض ماله بلا مقابل فقد تصدق بمنفعة ماله للمقترض مدة الأجل، فناسب ألا تجب عليه الزكاة لئلا يقع الازدواج أو الثني في الزكاة. أما من باع بثمن مؤجل بزيادة فهو لم يتصدق بشيء فتجب عليه الزكاة. ويشهد لذلك أيضاً ما سبق من أن السلف يجري مجرى شطر الصدقة. وهذا يعني أن القرض الحسن يمكن أن يعفى من الزكاة، وهو نوع من الحوافز التي تشجع أصحاب الأموال على إقراضها للمحتاجين.
تفعيل القرض الحسن
ومن الممكن تفعيل القرض الحسن بأن تكون الجمعيات والهيئات والصناديق الخيرية هي المقترض من أصحاب الأموال، وهي التي تضمن السداد، على أن تقوم هذه الجمعيات باستثمار المال ثم التصدق بريعه أو إقراضه للمحتاجين بعد خصم التكاليف. وهذا يحقق لأصحاب الأموال الاطمئنان بضمان السداد نظراً لتنوع موارد هذه المؤسسات واتساع قاعدتها المالية، ويُغني أصحاب الأموال في الوقت نفسه عن تكاليف المتابعة لكل مقترض على حدة، كما يوفر مورداً للمحتاجين والراغبين في الاقتراض دون الوقوع في الربا أو التحايل عليه. ومن الممكن أيضاً أن تسهم الجهات الحكومية ذات الصلة، مثل وزارة الشؤون الاجتماعية، بتقديم ضمانات لأصحاب الأموال إذا أقرضوا أموالهم للجمعيات الخيرية أو لصندوق مكافحة الفقر، على أن تتصرف هذه الجمعيات في القروض وفق سياسة مالية محددة، تتضمن معايير الإقراض والملاءة المالية للمقترضين ونسب الاحتياط والتوظيف وما إلى ذلك. كما يمكن للبنوك الإسلامية أن تضرب بسهم في ذلك من خلال تقديم تسهيلات قصيرة الأجل مجانية للجمعيات الخيرية وصندوق الفقر بضمان هذه القروض. وبهذا تتضافر جهود المؤسسات العامة والخاصة لإحياء هذه الفريضة الإسلامية، وسد حاجات فئة مهمة وفاعلة في المجتمع، مما يقلل حجم المديونية ويعزز الطلب والتوظيف ومن ثم النمو والرخاء الاقتصادي.
نقلا عن المصرفية الإسلامية






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://jalo.montadamoslim.com
Admin
Admin
Admin


المساهمات : 310
تاريخ التسجيل : 03/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: إحياء القروض الحسنة   الإثنين مايو 10, 2010 12:33 pm

السؤال في عام 1410 هـ تم تأسيس الصندوق التعاوني لموظفي كهرباء الشرقية بهدف مساعدة أعضاء الصندوق المشتركين، والذين يتعرضون لأزمات مالية، وتم تحديد مبلغ رسم الاشتراك مبلغ (30) ريالًا في الشهر كتبرع من العضو للمحتاجين، تخصم من الراتب شهريًا. وقد أعطى النظام الأساسي للصندوق في إحدى فقراته حق إنشاء صندوق متفرع منه اسمه: صندوق القروض، وقد تم ذلك عام 1413 هـ يمنح هذا الصندوق قروضًا حسنة للموظفين المشاركين في الصندوق، دون أي فوائد ربوية محاولة لتجنب الموظفين الاقتراض من البنوك. ونتيجة لكون صندوق القروض فرعا من نشاطات الصندوق التعاوني للشركة، فمن الطبيعي أن يكون الاشتراك في الصندوق التعاوني مدخلًا وشرطًا للاشتراك في صندوق القروض، إضافة إلى أن الصندوق التعاوني يستطيع أن يتدخل ويسد نقص صندوق القروض في حالة إقراض أحد الموظفين وفصله من الشركة بدون حقوق، وعدم استطاعته على التسديد مثلًا. أما في الأحوال العادية فلا يتدخل الصندوق، ونتيجة لاختلاف الفترة الزمنية بين بدء الصندوق التعاوني وصندوق القروض أصبح حالنا في الشركة على النحو التالي:
الحالة الأولى: قسم اشترك منذ البداية في الصندوق التعاوني، وقبل أن يأتي صندوق القروض أو يعلم عنه، ثم جاء صندوق القروض وهو مشترك أصلًا.
الحالة الثانية: قسم رفض الاشتراك في الصندوق التعاوني، ثم لما جاء صندوق القروض اشترك من أجل القرض فقط.
الحالة الثالثة: قسم لم يشترك في الاثنين، ولم يفكر فيهما، ثم عندما احتاج مالًا أراد الاشتراك وطبعًا في التعاوني أولًا، ثم القروض.
الحالة الرابعة: قسم أتي إلى الشركة والصندوقان موجودان، فاشترك في التعاوني في البداية، رغبة في الحصول على مساعدة زواج مثلًا، أو أي مساعدة أخرى، ثم بعد فترة من الزمن رغب بالاشتراك في صندوق القروض.
هل يجوز القرض في هذه الأحوال الأربعة؟ أم يختلف الحكم حسب كل حالة؟
الاجابـــة نرى والله وأعلم جواز القرض من صندوق القروض لذوي الحاجة من هؤلاء العاملين، ويكون القصد من القرض التوسعة عليهم، وسد حاجتهم حتى لا يقترضوا من البنوك الربوية أو يستدينوا من أهل الدَّيْن الذين يضاعفون عليهم المرابحات، فتكثر الديون ثم يعجزون عن وفائها. ففي سَدِّ حاجتهم من هذا الصندوق توسعة عليهم، وإغناء لهم عن الاحتياج إلى من يضرهم، سواءً بالقرض أو بالدَّيْن، ويكون القصد من هذا القرض التماس الأجر والثواب والتوسعة على المسلمين، فلا فرق في هذا بين الحالات الأربع، و لا بد عند القرض من التأكد من حال المقترض حتى يتحقق أنه شديد الحاجة، وأنه عازم على الوفاء، حتى ولو انتقل عن هذا العمل. ثم نقول: إن الاشتراك في هذا الصندوق التعاوني عملٌ صالح يُثاب عليه كل من ساهم فيه، ويعتبر ذلك تبرعًا منه في مساعدة زملائه من ذوي الحاجات. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://jalo.montadamoslim.com
Admin
Admin
Admin


المساهمات : 310
تاريخ التسجيل : 03/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: إحياء القروض الحسنة   السبت مايو 15, 2010 10:10 am

نظام يمكن الاستفادة منه في حالة انشاء صناديق القرض الحسن في الجمعيـات والمؤسسات
هذا المقترح يساعد في وضع نظام صندوق القرض الحسن في الجمعيات الخيرية والموسسات المالية الاسلامية رأينا ان نقدمه ليساعد اخواننا من اهل الخير اللذين يطمحون في تقديم المساعدة لاخوتهم المسلمين والنظام يتكون من الاتي :
إنشاء الصندوق _ الهدف من إنشائه
المادة الأولى:
تنشأ بمبادرة من جمعية مؤسسة القرض الحسن صناديق للقرض الحسن في الجمعيات والمؤسسات المعرّفة في هذا النظام،تتبع مباشرة لهذه الجمعيات أو المؤسسات وتطبق كافة التعليمات والإرشادات الصادرة عنها.
المادة الثانية:
يكون لكل صندوق من الصناديق المنشأة في الجمعيات والمؤسسات شخصية معنوية مستقلة وتبقى موارده المالية ملكاً له وحده دون غيره من الصناديق الاخرى .
المادة الثالثة:
ينحصر نشاط كل صندوق ومهمته بتقديم القروض الحسنة والميسرة للمشتركين المحتاجين في نطاق عمله وذلك بهدف إحياء وتعزيز روح التعاون والتضامن والتكافل بين أفراده .
المادة الرابعة:
المؤسسات والجمعيات التي يمكن أن تنشأ فيها صناديق للقرض الحسن هي المؤسسات والجمعيات التالية:
1. الجمعيات الاجتماعية ، الثقافية ، العلمية ، الصحية، التربوية والرياضية وما شابهها العاملة فعلاً، والمرخص لها رسمياً، التي لا تتعارض أهدافها مع أحكام الشريعة الإسلامية .
2. المؤسسات والشركات التجارية أو المدنية العاملة فعلاً والمسجلة رسمياً، التي لا تمارس أعمالاً تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية .
3. المؤسسات الرسمية العامة التي لا تتعارض مواضيع عملها مع أحكام الشريعة الإسلامية .
المادة الخامسة:
تنظم العلاقة بين جمعية مؤسسة القرض الحسن والجمعيات والمؤسسات المنشأ بها صناديق من خلال عقد اتفاق يبرم فيما بينهما ، تحدد فيه تفاصيل هذه العلاقة تنفيذاً لبنود هذا النظام .

المادة السادسة:
تكفل وتضمن الجمعية أو المؤسسة المنشأ بها الصندوق كامل قيمة القروض التي تعطى للمشتركين في الصندوق وذلك بالتكافل والتضامن مع المشتركين في الصندوق .
مصادر التمويل
المادة السابعة :
تتكون موارد الصندوق من المصادر التالية :
1. بدلات الاشتراك الشهري .
2. التبرعات والهبات والمساعدات الاجتماعية .
3. الحقوق الشرعية .
4. الغرامات والحسومات من والموظفين في الجمعية أو المؤسسة التي يتبع لها الصندوق.
5. مساهمة المؤسسة أو الجمعية المنشأ بها الصندوق .
6. مساهمة جمعية مؤسسة القرض الحسن .
7. رسوم الانتساب .
المادة الثامنة:
توضع أموال الصندوق المختلفة من الاشتراكات وتسديدات القروض وغيرها في مركز جمعية مؤسسة القرض الحسن في المنطقة التي يتواجد فيها المركز الرئيسي للمؤسسة أو الجمعية المنشأ بها الصندوق حيث تتولى جمعية مؤسسة القرض الحسن تنظيم حسابات الصندوق .
المادة التاسعة:
تدعم جمعية مؤسسة القرض الحسن الصندوق المنشأ بمساهمة هي عبارة عن قرض يتم تحديد قيمته بالاتفاق مع الجمعية أو المؤسسة المنشأ بها الصندوق، على أن لا تتجاوز قيمته بمطلق الأحوال ضعف قيمة الاشتراكات المدفوعة والمتوجبة للصندوق ، مع الأخذ بعين الاعتبار عدد المشتركين فيه.
إدارة الصندوق ومتابعته
المادة العاشرة:
يتولى متابعة الصندوق مندوب تعينه الجمعية أو المؤسسة التابع لها الصندوق، من بين المشتركين فيه بالتوافق مع جمعية مؤسسة القرض الحسن .
المادة الحادية عشر:
يشترط في المندوب :
1. أن يكون مشتركاً في الصندوق .
2. أن يقدم عمله في الصندوق تطوعاً دون أي مقابل .
3. أن يتعهد بتحمل مسؤولية المهام الموكلة إليه والمحددة في هذا النظام على أكمل وجه .
المادة الثانية عشر:
يتولى المندوب المهام التالية :
1. التعريف بأهداف الصندوق والتشجيع على الاشتراك فيه وتنظيم هذه العملية.
2. استقبال طلبات القروض من المشتركين وتسليمها إلى جمعية مؤسسة القرض الحسن مع الكفالة الموقعة من قبل الجمعية أو المؤسسة المنشأ فيها الصندوق .
3. متابعة تحصيل الأقساط المستحقة من القروض وملاحقة المتخلفين أو الممتنعين عن التسديد وذلك بكافة الوسائل الممكنة والمشروعة .
4. تسليم الفرع المختص في جمعية مؤسسة القرض الحسن الاشتراكات والتسديدات مع الجداول المتعلقة بها ، وتسلم التقارير المالية الصادرة عن جمعية مؤسسة القرض الحسن حول الوضع المالي للصدوق بكافة تفاصيله .
نظام الاشتراكات
المادة الثالثة عشر:
يحدّد رسم الإنتساب بعشرة آلاف ليرة ية او ما يعادلها كحد ادنى,يدفعه المشترك لمرة واحدة عند قبول اشتراكه في الصندوق .
المادة الرابعة عشر:
يشترط في المشترك الأمور التالية :
1. أن يكون من المنتسبين او الموظفين الدائمين أو المستفيدين من تقديمات ثابتة في الجمعية أو المؤسسة التي يتبع لها الصندوق.
2. أن يكون قد أتم الثامنة عشرة من عمره .
3. أن يكون من ذوي الأخلاق الحميدة والسيرة الحسنة وممن لا سوابق جرمية لهم .
4. أن يوافق على أنظمة الصندوق ويتعهد باحترامها .
5. أن يخضع اشتراكه لموافقة الهيئة الادارية للصندوق .
6. أن يدفع بدل الاشتراك الشهري .
المادة الخامسة عشر :
يجب أن لا يقل عدد المشتركين عن خمسة عشر مشتركاً .
المادة السادسة عشر:
يحدد بدل الاشتراك الشهري بعشرة آلاف ليرة ية أو ما يعادلها كحد أدنى . وهو غير قابل للاسترداد إلا عند تصفية الصندوق أو ترك المشترك انتسابه أو وظيفته أو انقطاع التقديمات الثابتة عنه في الجمعية أو المؤسسة التي يتبع لها الصندوق .
المادة السابعة عشر :
يعتبر جميع المشتركين في الصندوق متكافلين ومتضامنين فيما بينهم عن كامل قيمة القروض المعطاة لهم وذلك بقدر اشتراكاتهم .
المادة الثامنة عشر:
يعود للجمعية أو المؤسسة المنشأ بها الصندوق إضافة شروط أخرى للاشتراك في الصندوق تراها مناسبة خاصة فيما يتعلق بفترة التوظيف التي قضاها المشترك في الجمعية أو المؤسسة التي يتبع لها الصندوق وذلك بشرط عدم تعارضها مع هذا النظام والأنظمة الأخرى المعمول بها في جمعية مؤسسة القرض الحسن .
الاستفادة من القروض _ الرسوم المتوجبة
المادة التاسعة عشر:
يحق لكل مشترك الاستفادة من قرض يقدمه له الصندوق وفقاً لما تقتضيه حاجته ، بعد أن يتقدم بطلب يبين فيه مدى حاجته للقرض ووجهة استعماله وذلك وفق الشروط التالية:
1. يحق للمشترك التقدم بطلب قرض مباشرة بعد بدء اشتراكه في الصندوق .
2. تحدد قيمة كل قرض بما لا يزيد عن عشرة أضعاف قيمة الاشتراكات الشهرية المتوجبة والمدفوعة من قبل المشترك ، على أن لا تتعدى قيمة القرض في مطلق الأحوال السقف المحدد المتفق عليه بين جمعية مؤسسة القرض الحسن والجمعية أو المؤسسة المنشأ بها الصندوق .
3. لا يحق للمشترك الاستفادة من أكثر من قرض واحد في آن واحد من كافة فروع جمعية مؤسسة القرض الحسن .
4. لا يحق لأي مشترك الاستفادة من قرض جديد من الصندوق ، إلا إذا كان قد مضى شهران على الأقل على تسديد قيمة القرض السابق المعطى له .
5. يتوجب على المستفيد من القرض التوقيع شخصياً لدى جمعية مؤسسة القرض الحسن على إقرار بقبضه المبلغ وتعهد بتسديده ضمن الفترة وعلى النحو المحددين للتسديد .
6. يتوجب على المستفيد من القرض دفع رسم إداري هو عبارة عن تكاليف صرف القرض وتسديده وهو يتزايد مع تزايد فترة التسديد وعدد التسديدات ولا يقل في مطلق الأحوال عن عشرين دولاراً أمريكياً.
7. تعطى القروض وتقر وفقاً لأولوية متبعة من قبل الجمعية أو المؤسسة المنشأ بها الصندوق تستند إلى حاجة المشترك ومدة اشتراكه وقدرته على التسديد ووفق ما تسمح به إمكانات الصندوق المالية .
تسديد القروض
المادة العشرون:
1. يسدد القرض المعطى للمشترك على دفعات شهرية متساوية ومتتالية ولفترة يتم تحديدها بالاتفاق فيما بين جمعية مؤسسة القرض الحسن والجمعية أو المؤسسة المنشأ بها الصندوق .
2. يبدأ التسديد بعد مرور شهر واحد على صرف القرض ، وتعتبر كافة الأقساط مستحقة عند تخلف المقترض عن تسديد قسطين متتاليين .
تصفية الصندوق
المادة الحادية والعشرون:
يحق لجمعية مؤسسة القرض الحسن اتخاذ قرار تصفية الصندوق في الحالات التالية :
1. تقدم ثلاثة أرباع المشتركين بطلب تصفية الصندوق .
2. نقص عدد المشتركين عن 15 مشتركاً لفترة تزيد عن ستة أشهر .
3. أن يبلغ عدد المتخلفين عن التسديد أكثر من نصف عدد المشتركين .
4. إذا بلغت قيمة الأقساط المستحقة من القروض أكثر من نصف موارد الصندوق المالية .
5. تقدم الجمعية أو المؤسسة المنشأ بها الصندوق بطلب تصفيته .
المادة الثانية والعشرون:
تصفى أموال الصندوق وفق الترتيب التالي :
أولاً : تسترجع جمعية مؤسسة القرض الحسن المساهمة المقدمة من قبلها للصندوق .
ثانياً : تسترجع الجمعية أو المؤسسة المنشأ بها الصندوق المساهمة المقدمة من قبلها للصندوق .
ثالثاً : يسترجع المشتركون غير المتخلفين عن التسديد ما يتبقى لهم من أموال خاصة في الصندوق بنسبة اشتراكاتهم .
رابعاً : يصرف ما تبقى من أموال الصندوق الاخرى للنفع العام وفق ما تقرره الجمعية أو المؤسسة المنشأ بها الصندوق.
المادة الثالثة والعشرون:
تبقى ذمة المقترضين المتخلفين أو الممتنعين عن التسديد مشغولة لجمعية مؤسسة القرض الحسن التي يعود لها وللجمعية أو المؤسسة التابع لها الصندوق اتخاذ كافة الإجراءات القانونية لتحصيل الأقساط المستحقة على هؤلاء المتمنعين أو المتخلفين عن التسديد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://jalo.montadamoslim.com
رشيد المغرب
مشرف
مشرف


المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 21/02/2012

مُساهمةموضوع: نداء للمحسنين   الثلاثاء فبراير 21, 2012 5:15 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
وأنا أتصفح الانترنت أو بالأحرى بحثت في موضوع القرض الحسن فوجدت هذا المنتدى، فما أحوجنا يا اخوتي للقرض الحسن في هذا الزمن، خاصة نحن في المغرب حيث الأبناك الربوية لا تمنح القروض إلا بالفائدة الربوية، لذلك أوجه نداء للمحسنين الأغنياء أن يقوموا بمنح قروض حسنة لمن يحتاجها ولهم الخير الكثير، وأنا بدوري أبحث عن محسن غني يمكن ان يقدم لي قرضا، بحيث انني امتلك الآن بعد 13 سنة من العمل بقعة أرضية وأريد بناءها لتوفير بيت للسكن، إذ أنني أكتري بيتا يثقل كاهلي بواجب الكراء وأنا متزوج ولي أبناء، وأنا بصدق أبحث عن غني يقدم لي قرضا حسنا، وأنا مستعد لأقدم له كل الضمانات التي يريدها والله عز وجل هو الرقيب علينا جميعا
اللهم ويسر ولا تعسر وجازى الله خيرا كل من نوى فعل ال
خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
إحياء القروض الحسنة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اهل الله :: اسلامية :: الاقتصاد-
انتقل الى: