اهل الله

منتدي ثقافي تاريخي اقتصادي اسلامي يهتم بقضايا الامة الاسلامية
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» إحياء القروض الحسنة
الثلاثاء فبراير 21, 2012 5:15 pm من طرف رشيد المغرب

» الغاز فقهية
الثلاثاء يناير 17, 2012 6:42 pm من طرف Admin

» علي بن أبي طالب كرم الله وجهه
الثلاثاء يناير 17, 2012 12:53 am من طرف Admin

» عثمان بن عفان ذي النورين
الثلاثاء يناير 17, 2012 12:48 am من طرف Admin

» ابوبكر الصديق
الثلاثاء يناير 17, 2012 12:45 am من طرف Admin

» مصعب بن عمير
الثلاثاء يناير 17, 2012 12:40 am من طرف Admin

» شهيد المحراب عمر بن الخطاب
الثلاثاء يناير 17, 2012 12:29 am من طرف Admin

» سيرة العلامه محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله -
الثلاثاء يناير 17, 2012 12:24 am من طرف Admin

» بلال بن رباح مؤذن رسول الله
الثلاثاء يناير 17, 2012 12:11 am من طرف Admin

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
الربا
السبت مايو 15, 2010 10:12 am من طرف Admin
الربا
تعريفه لغةً: الربا مصدر ربا يربو، بمعنى الزيادة والنماء، يُقال: ربا المال أينما وزاد .
تعريفه اصطلاحاً: تعددت تعريفات الفقهاء للربا، ولكننا نختار منها ما ذكره الحنفية فقد عرّفوا الربا بأنه فضل مال بلا عوض في معاوضة مال بمال .
حكمه: الربا حرام ومن الذنوب المهلكات، وقد دلّ على ذلك الكتاب والسنة والإجماع. أما الكتاب: فقد ورد به كثير من الآيات التي تدل على حرمة الربا، ومن ذلك قوله تعالى: وأحلَّ الله البيع وحرَّم الربا  وقوله تعالى:  يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين* فإن لم تفعلوا فأذنوا بحربٍ من الله ورسوله فإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تَظلمون ولا تُظلمون  .
وأما السنة: فهي كثيرة ومنه قوله صلى الله عليه وسلم:( اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا يا رسول الله: وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرّم الله إلا بالحق، واكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات). وأخرج مسلم عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" لعن الله آكل الربا وموكله و كاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء" .
وأما الإجماع: فقد أجمعت الأمة على تحريم الربا، وأنه لم يحل في شريعة قط.
حرَّم الإسلام الربا تحريماً قاطعاً، وجعله من أكبر الكبائر ولما فيه من استغلال فاحش لذوي الحاجات الذين يجب إعانتهم وقضاء حوائجهم، فإن للمسلم على أخيه المسلم حقوقاً كثيرة أدناها أن يكون رحيماً به، محسناً إليه، عطوفاً عليه، والتعامل بالربا خروج على هذه المبادئ السامية وانتهاك لواجب الإنسان نحو أخيه الإنسان، وذلك بخلاف ما تؤدي إليه هذه المعاملة من بث الأحقاد والضغائن في نفوس الماس بعضهم حيال بعض، وإثارة أسباب الفتن والصراع بين أفراد المجتمع، وتوسيع الفرق بين طبقة الموسرين وطبقة الفقراء، وصرف أصحاب رؤوس الأموال عن طريق الكسب الإنتاجي النافع، لأن الفائدة التي يحصل عليها المقرض لا تأتي نتيجة لعملية إنتاجية سليمة أسهم فيها بماله، بل إنـها تأتي بدون مقابل اقتصادي، فهي مبلغ اُستقطع من مال المقترض من غير أن يحدث زيادة في الثروة العامة.
أوجه الفساد في الربا:
الكلام عن الربا يتضمن العديد من الأمور التي ترتبط به كبيان اللأموال التي يجري فيها، وعلة تحريم الربا وأنواع الربا، وتبايع الأموال الربوية، إلا أنه نظراً لطبيعة البحث وتساوقاً مع مساره، فإننا نقصر الكلام هنا على ما يترتب على التعامل بالربا من فساد في النشاط الاقتصادي وتعارض ذلك مع الضوابط الشرعية ، والقيم الأخلاقية التي توضح للناس معالم الكسب الحلال، وتحذرهم من الكسب بطريق الانتظار.
وعلى ضوء ما زخر به الفقه الإسلامي والتناول البحثي لعلماء الاقتصاد الإسلامي من رصد لهذه المفاسد، فإننا نشير إليها فيما يلي:
1- استغلال القوي الغني للضعيف الفقير: فالأصل في المعاملات الربوية هو الحاجلة للمال، واستغلال حاجة الفرد بزيادة أصل الدين يكون ظلماً، والظلم فضلاً عن تحريم الإسلام لـه فإن الفطرة السوية تأباه والعقل الرشيد يرفضه، فكرامة الإنسان ملازمة لإنسانيته وملاصقة لأصل نشأته، يقول تعالى:  ولقد كرمنا بني آدم ، وبمقتضى ذلك لا يصح أن يكون الصراع على المصالح الخاصة سبباً للنيل من كرامة الإنسان، والاجتراء عليه باستغلاله والمساس بحقه في الحياة الكريمة، وذلك مما جعل من تحريم الإسلام للربا منهجاً فاضلاً، وتوجهاً صادقاً لتحقيق الأخوة البشرية، وإعطائها ما تستحق من تقدير ورعاية.
وتأسيساً على ما تقدم فإن الفرد لا يعطي ربا إلا ما زاد عن حاجته من المال ويتحمل المحتاج عبء الزيادة الربوية، بينما يستفيد القادر المرابي من حاجة الطرف الآخر دون حقن وبذلك يكون الربا ضد الصدقة التي أوجبها الله على الأغنياء، فإن حاجة الفقير هي دين على الغني وعد أداء الغني للصدقة في هذه الحالة هو تفريط في حق من حقوق الله.
ويتسلط الغني على الفقير، ويزداد ضرر المحتاج وتعريضه للفقر الدائم والدين الذي لا ينفك عنه، وتولد ذلك وزيادته إلى غاية تجتاحه وتسلبه متاعه وأثاثه، وهو ما يؤدي إلى سريان الحقد والحسد والبغض والكراهية بين طبقات المجتمع، فترى طبقة الفقراء الكادحة العاملة أن جزءاً كبيراً من تعبها وجهدها يذهب يسيراً سهلاً لطبقة الأغنياء لا لشيء سوى إقراضهم بالربا، فيسود المجتمع التباغض والتحاسد بسبب هذه الطبقية الناتجة عن التعامل بالربا، وذلك مما جعل الإسلام يوجه عنايته إلى القضاء على هذه الطبقية الظالمة، فيدعو أتباعه إلى المواساة ومد يد العون والمساعدة للمحتاج عن طريق الزكاة والصدقة وغيرها.وفي ذات الوقت يحرم كل طريق للاستغلال من ربا ونحوه، فيقول صلى الله عليه وسلم: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى لـه سائر الجسد بالسهر والحمّى".
2- عرقلة مسيرة التنمية وتقليل مجلات الاستثمار: لم يكن الإسلام في منعه للربا حرباً على الأغنياء أو ضد الثراء، بل كان التزام الحق والعدل في استنماء المال وتوظيفه في دفع عجلة التنمية الاقتصادية وتحقيق ازدهار المجتمع ورخائه. ومن هنا كان تحريم الربا ضابطاً رئيسياً للاستثمار الرشيد في الاقتصاد الإسلامي، وذلك أن الربا يؤدي إلى تمييز رأس المال على سائر عناصر الإنتاج بأن يكون مستحقاً لعائد دون مقابل من إنتاج أو عمل أو تعرض لمخاطرة، وبعبارة أخرى فإن المعاملات الربوية تؤدي إلى استخدام النقود في غير وظيفتها الأساسية فتكون سلعة تُباع وتُشترى يُباح تأجيرها بثمن معين يسمى الفائدة، مما يمنحها القدرة على إنتاج نقود من غير إسهام فعلي فيء العملية الإنتاجية بالعمل أو التعرض للمخاطرة أو الإنتاج الفعلي.
وبناءً على ذلك فإن الربا يؤدي إلى تعطيل استخدام النقود الأساسي كوسيط للتبادل، فتركز الثروة في أيدي طبقة محدودة من المجتمع فتصبح هي المتحكمة في رأس ماله، وذلك يترتب عليه قلة الإنتاج من جراء توقف الاستثمار الحقيقي الذي يتطلب بذل الجهد وممارسة العمل من الجميع، والاشتراك في تحمل المخاطرة، فالمرابون بما يحصلون عليه من كسب محرم بدون جهد وعناء ومخاطرة يصرفهم ذلك عن تحمل مشقة الكسب والتجارة والصناعات الشاقة، وذلك يفضي إلى انقطاع منافع الخلق، ومن المعلوم أن مصالح العالم لا تنتظم بالتجارات والحرف والصناعات والعمارات.
ولقد تفاقم أمر الربا في هذا الجانب فتعداه من طاق الدولة الداخلي إلى المستوى الدولي بشكل ألحق الضرر بالدول الفقيرة وجعلها مكبلة بالديون الخارجية وفوائدها الربوية المتراكمة بعد أن عجزت مواردها المحلية عن الوفاء بالتزامات ديونـها الخارجية التي أخفقت في تنميتها الاقتصادية جعلتها في موقف ضعيف إزاء طغيان الدول الدائنة التي جعلت من هذه الديون عوامل ضغط وإكراه لربط اقتصاد الدول المدينة بالتبعية لها، وذلك مما أدى إلى انتقال الموارد من فقراء العالم إلى أغنيائه وتفشي ظاهرة التضخم في كثير من الدول، واختلال توزيع الدخل والثروة بين البشر.
3- تضييق مجال التعامل والوقوع في الحرج: ويظهر ذلك جلياً في ربا الفضل الذي يتمثل في مبادلة المال الربوي بجنسه مع الزيادة في أحد العوضين متقابضين في المجلس أو غير متقابضين، فهذا النوع من التعامل إذا كان في المطعومات القابلة للادخار فإنه يؤدي إلى احتكارها لمن يملكونـها، فمن كان عنده قمح إذا باعه لغيره بقمح متفاضل، فإن ذلك يجعل من كان يملك نقوداً وليس لديه قمح إلا يحصل على ما يريده من قمح، فكان في ذلك تضييقاً عليه وإلحاقاً للضرر والمشقة به، فلا يحصل على حاجته من الغذاء من عنده نقوده وليس عنده قوت، ولذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم من جاءه بتمر جيد اشتراه بتمر رديء مع زيادة الرديء عن الجيد بأن يبيع الرديء ثم يشتري بثمنه جيداً قائلاً لـه: "بع الجمع (التمر الرديء) بالدراهم، ثم ابتع بالدراهم جنيناً( التمر الجيد)".
ويفهم من ذلك أنه لو أُجيزت المقايضة مع التفاضل ما أكل المحتاج إلى التمر شيئاً منه، فمن ليس عنده تمر جيد ولا رديء وعنده نقود لا يستطيع الحصول على ما يرغب فيه من تمر، فكان ذلك تضييقاً على الناس ولحدث الغبن وفشا في التعامل لعدم وجود المقياس النقدي الذي يقوم الأشياء بالدقة التي تحدد العدل والإنصاف.
وأيضاً يتحقق الإضرار بالناس عند وقوع التعامل براب الفضل في النقدين، كما لو بيع الدرهم بدرهمين ولا يكون ذلك إلا للتفاوت بين النوعين إما في الجودة أو الثقل أو الخفة، فقد يتدرج المتعاملين بذلك من الربح المعجل إلى الربح المؤجل بأن تحدث زيادة في نظير التأجيل فيتحقق بذلك الربا المحرم .
3- البيوع المنهي عنها
رغم أن الشريعة الإسلامية تنهى عن التعالم ببعض البيوع التي تنطوي على الجهالة أو تشمل الخداع، فقد فشا في مجال التعامل أنواعاً من هذه البيوع التي ترتب عليها فساد لنشاط الاقتصادي وعدم استقرار التعامل.ونتكلم عن أهم هذه البيوع فيما يلي:
1- بيع الغرر: والمراد ببيع الغرر هو البيع الذي يكتنفه الخطر أو الشك في وجود المبيع، أو الجهل بالعاقبة لاحتمال عدم القدرة على تسليم المبيع. وقد أبطلت الشريعة الإسلامية هذا النوع من البيع، لما يؤدي إليه من التنازع والشقاق بين المتعاقدين أو غبن أحدهما للآخر، فهو من أكل أموال الناس بالباطل .
وقد جاء النهي عن بيع الغرر بما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: "نـهى عن بيع الغرر".
ويدخل في بيع الغرر المنهي عنه إجماعاً أنواع كثيرة من البيوع شاع التعامل بـها في الوقت الحاضر، كبيع ما لم يتم ملك البائع به، وقد جاء النهي عنه ما رواه عبد الله ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من ابتاع طعاماً فلا يبيعه حتى يقبضه"، وما جاء عن حكم بن حزام أنه قال: قلت للرسول صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله يأتيني الرجل فيسألني عن البيع لما ليس عندي فأبيعه منه ثم أبتاع من السوق، فقال صلى الله عليه وسلم:" لا تبع ما ليس عندك" أي لاتبع ما ليس حاضراً عندك وتحت يدك، لأن البائع لا يعلم صفة المبيع فكيف بالمشتري، فمن الأولى إلا يشتري شيئاً لا يعرف عنه شيئاً وليس للبائع عليه سلطان.
كما يدخل في بيع الغرر بيع الثمار في الحقول والحدائق قبل أن يبدو صلاحها، وبعد التعاقد قد يحدث أن يصيبها آفة سماوية فتلك الثمار ويختصم البائع والمشتري، فيقول البائع: قد بعت وتم البيع، ويقول المشتري: إنما بعت لي ثمراً ولم أجدهن ولذلك نـهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها إلا أن يشترط القطع في الحال، ونـهى عن بيع السنبل حتى يبيّض ويأمن العاهة، وقال:" إذا منع الله الثمرة بما ستحل أحدكم مال أخيه".
ومما ظهر ونشأ من بيوع الغرر في المعاملات الحديثة المضاربة في أسواق الأوراق المالية، وهي التي يقوم بـها الأفراد المضاربين بـهدف الحصول على كسب من فروق الأسعار فقط، وقد تكون المضاربة على النـزول أي بيع المضارب عقوداً انتظاراً لهبوط أسعارها ثم يشتريها بسعر أقل ويحقق كسباً من هذا الفرق، وقد تكون المضاربة على الصعود أي يشتري المضارب لعقود انتظاراً لارتفاع أسعارها فيبيعها ويكسب الفرق بين سعر البيع وسعر الشراء، ففي هذه العمليات لا يتم استلام السلعة التي يتم باسمها التعامل فتكون هذه المضاربة نوعاً من المقامرة التي تنبني على الضرر ولا جهالة، وهي تتشابه في ذلك مع بيع ما لا يملك أو ما ليس عنده، لأنـها تقوم على تعامل وهمي دون تبادل حقيقي للسلع، بل تتداول فيها عقوداً لا تمثل الكمية الفعلية من السلعة الموجودة، فضلاً عن ذلك فإن ما ينتج عنها من تغير في الأسعار لا يأتي معبراً عن تفاعل حقيقي بين قوى العرض والطلب.
وينبغي أن نشير إلى أن كل غرر ليس ممنوعاً فإن بعض ما يُباع لا يخلو من غرر، كالذي يشتري داراً لا يستطيع أن يطّلع على أساسها وداخل حيطانـها فذلك غرر يسير تدعو إليه الضرورة لأنه غير مقصود فلا يفسد العقد.
2- بيع العربون: والمراد به أن يشتري الشخص شيئاً فيدفع إلى البائع من ثمن ذلك المبيع شيئاً على أنه إن تم العقد بينهما كان ذلك المدفوع من الثمن، وإن لم يتم العقد صار المدفوع من حق البائع ولا يطالبه المشتري بشيء.
وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى عدم صحة بيع العربون، لما رواه عمر بن شعيب عن أبيه عن جده أنه قال: "نـهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع العربون". كما أن بيع العربون فيه شرط فاسد، ويترتب عليه أكل أموال الناس بالباطل، حيث لم تطب نفس المشتري بترك بعض ماله دون عوض أو مقابل مما يترتب عليه وقوع العداوة والبغضاء والشجار بين الناس.
3- بيع النجش: والمراد به الزيادة في ثمن السلعة ممن لا يريد شراءها ليقع غيره فيها. وقد سميّ هذا البيع بذلك؛ لأن الناجش يثير الرغبة قي السلعة وقد يقع ذلك بمواطأة البائع، فيرتفع ثمن السلعة دون مبرر، وهذه الصورة هي الغالبة والأكثر شيوعاً، وقد يقع النجش بغير علم البائع فيقع الإثم على الناجش وحده، وقد يقع النجش بفعل البائع وحده وذلك بأن يدّعي أنه اشترى السلعة بأكثر مما اشتراه به لغير غيره بذلك.
وقد أجمع الفقهاء على أن النجش حرام وفاعله عاص لارتكابه ما نـهى الشرع عنهن لقوله صلى الله عليه وسلم: "و لا تناجشوا "، ولما روى عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم :"نـهى عن الجش والتصرية".
ورغم اختلاف الفقهاء في صحة عقد البيع الذي دخله النجش، فإننا نرجح الرأي القائل ببطلانه، لورود النـهي عنه والنـهي يقتضي فساد المنهى عنه وهو النجش، ولأنه بيع يقوم على الخديعة فيكون من باب أكل أموال الناس بالباطل الذي حرمته الشريعة وحذرت منه.
4- بيع الرجل على بيع أخيه: وهو المسمى بالسوم، وهو كما يكون في البيع يكون في الشراء، وصورته في البيع أن يقول لمن اشترى شيئاً في مدة الخيار افسخ هذا البيع وأنا أبيعك مثله بأرخص من ثمنه أو أجود منه بثمنه، أو يقول لـه نحو ذلك، وصورته في الشراء أن يقول للبائع في مدة الخيار افسخ هذا البيع وأنا أشتريه منك بأكثر من هذا الثمن، أو يقول لـه نحو ذلك.
ولا خلاف بين الفقهاء في أنه إذا باع الرجل على بيع أخيه، أو اشترى على شرائه فإن فعله هذا محرم ويكون آثماً، لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يبيع بعضكم على بيع أخيه"، ولما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: "نـهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقام الرجل على سوم أخيه".
وقد اختلف الفقهاء في حكم هذا البيع، ونرى رجحان ما ذهب إليه القائلين ببطلان هذا البيع لورود النـهي عنه، وذلك ما يقتضي فساده وحرمة فعله، لقيامه على المكر والخديعة.
وينبغي إلى أن يفهم إلى أن حرمة هذا البيع تتقرر بعد استقرار الثمن وركون أحدهما للآخر ولم يأذن الأول، ولم يترك البيع، كأن يوجد من البائع تصريحاً بالرضا أو أن يظهر منه ما يدل على الرضا من غير تصريح.
أما إن ظهر منه ما يدل على الاعتراض وعدم الرضا فلا يحرم السوم على السوم في هذه الحالة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم باع بالمزايدة صح رجل وحلسه، فقد روى انس بن مالك رضي الله عنه أن رجلاً شكى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الشدة والجهد- أي الفقر- فقال لـه: "أما بقي لك سيء" فقال: بلى حلس وقدح، قال: فأتني بـها، فأتاه بـهما فقال: من يبتاعهما، فقال رجل: أخذتـهما بدرهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من يزيد على درهم، فأعطاه رجل درهمين فبتاعهما منه.
فهذا دليل على جواز بيع المزايدة وعدم دخوله في السوم، لأن السوم يكون بطلب المبيع بالثمن الذي تقرر به البيع، أما في بيع المزايدة فلم يتقرر الثمن ولم يركن أحد المتعاقدين إلى الآخر فكان مخالفاً لبيع السوم.
منقول للفائدة








تعاليق: 26
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 14 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو رشيد المغرب فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 326 مساهمة في هذا المنتدى في 60 موضوع
منتدى
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 3 بتاريخ الأحد مايو 09, 2010 12:48 pm